top of page
مركز الخدمة المجتمعية
مهمة متابعة عوائل المدمنين ليست عملاً إدارياً عابراً، بل هي اقتراب حذر من قلوب أنهكها القلق، وبيوت تعلّمت أن تعيش على حافة الانتظار. كل زيارة هي محاولة لترميم ما تصدّع من الأمان، وكل اتصال هو خيط جديد يُنسج بين الأمل والخوف. هذه العوائل لا تتابَع بوصفها ملفات، بل بوصفها أرواحاً تشارك المريض رحلته بصمت، وتدفع أثماناً نفسية واجتماعية لا تقل قسوة عن الإدمان نفسه.
من خلال مركز الخدمة المجتمعية، تتحول المتابعة إلى رسالة إنسانية عميقة: أن لا أحد يُترك وحيداً في هذه المعركة. نحن لا نراقب فقط مسار العلاج، بل نحتضن القلق، نُصغي للإنهاك، ونُعيد للعائلة شعورها بأنها شريك في الشفاء لا متفرج عليه. حين تُدعَم الأسرة، يصبح التعافي مشروعاً جماعياً، وتتحول المؤسسة من مكان للعلاج إلى مساحة أمان تمتد خارج جدرانها.
إن الوقوف مع هذه العوائل هو تأكيد يومي أن الإدمان لا يُهزم بالدواء وحده، بل بشبكة رحيمة من الرعاية والمتابعة، تعيد للبيت ثقته بنفسه، وتمنح المريض سبباً إضافياً ليعود.
bottom of page

